ابن هشام الحميري
48
كتاب التيجان في ملوك حمير
عليهم الديون حتى يقاتلوكم فإذا طفرتم بهم قويتم على حرب هود بقتلكم ذريته فليس لأحد بكم طاقة وذلك إن الله خلقهم خلقاً عظيماً . قال الله تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بعاد ارم ذات العماد } أي ذات الأصلاب الطوال التي لم يخلق مثلها في البلاد ثم إن عاداً شاجرت يعرب وبني قحطان وتسببوا إليهم للحرب . فقال يعرب : يا بني قحطان إن كان أعطى الله عاداً أعظم الأجسام فقد أعطاكم الصبر والجلد فقاتلوهم بإذن الله تعالى ثم التقى بنو قحطان ويعرب ومن معهم مع عاد بموضع من اليمن يقال له بارق بين الأحقاف والعالية فاقتتلوا قتالاً شديداً فهزمهم يعرب وقتلهم مقتلة عظيمة فقال يعرب في ذلك : لعمري لقد شادت على الدهر خطبة . . . سيوف بني قحطان في يوم بارق لقد حضرت عاد إلى الموت ضحوة . . . وللمرهفات الغر فوق العواتق دلفنا إلى عاد بجمع كأنه . . . على الأرض يعدو كالسيول الدوافق أرادوا دفاع الله والله غالبٌ . . . فكن عليهم منه إحدى الصواعق لنا لجة وسط العجاج يُرى لها . . . على فارسات الصبر حر الودائق